فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 7490

أما الطرف الآخر الذي يحظى بدعم ورعاية إيران فهو"المجلس الأعلى للثورة الاسلامية"وهو التنظيم الشيعي الرئيسي, وعلى الرغم من استمرار حزب الدعوة إلا أن هامشيته دفعت إيران إلى تركيز جل دعمها على هذا التنظيم, ولعل من بين الأسباب التي لعبت دورًا في هذا الأمر العلاقات الروحية التي تجمع بين شيعة العراق وإيران, فضلًا عن الصلات المباشرة بين الحوزات العلمية لكلا البلدين, إضافة لما تتمتع به عائلة الحكيم التي يتزعم أحد أفرادها هذا التنظيم من احترام في إيران, خاصة لدى القيادات الدينية والسياسية الحاكمة, وكانت إقامة الحكيم في إيران أيضًا أحد أسباب تمتين العلاقة بين إيران وهذا التنظيم العراقي المعارض, وقد حظي المجلس بتمثيل قوي في اجتماع لندن وما اسفر عنه من مؤسسات وهيئات تنسيقية, الأمر الذي دفع بعض التنظيمات الهامشية في المعارضة العراقية إلى الانسحاب من المؤتمر احتجاجًا على معاملة الولايات المتحدة لهذا التنظيم واعتبرت أن هذه المجاملة هي من نتائج المغازلة الأمريكية لإيران لكي تسهل الأخيرة للولايات المتحدة العملية العسكرية المنتظرة ضد العراق مثلما فعلت بشأن عمليتها في أفغانستان, ولكن من البديهي أن إعطاء"المجلس"هذا الدور ناتج عن عدة عوامل في مقدمتها تماسكه وامتلاكه ميليشيات عسكرية, فضلًا عن حجم السكان الشيعة بالنسبة إلى سكان العراق, وتدرك الولايات المتحدة أن الدور الرئيسي للمجلس سوف يقوي من الوزن الإقليمي لإيران بعد العملية العسكرية وهذا الأمر لا تريده الإدارة الأمريكية في ظل استهدافها عزل إيران ومحاصرتها إقليميًا.

2-السياسة الإيرانية الحالية إزاء العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت