فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 7490

وفي بداية المرحلة الإيرانية سادت الفوضى السياسية وقلة الخبرة لدى المسئولين الإيرانيين المعممين واستطاع بعض العراقيين استثمار عدم معرفة بعض المسئولين في إيران بالشئون السياسية ودفعهم إلى مواقف وآراء خاطئة بل ومضحكة بعد تزويدهم بمعلومات كاذبة ومختلقة, ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلًا وأصبحت علاقات إيران بالمعارضة العراقية تقتصر على الأحزاب الكردية خاصة الاتحاد الوطني الكردستاني والحركة الاسلامية الكردية, وكان هذا الموقف يأتي انطلاقًا من موقف إيراني ثابت تجاه الشعب الكردي, وأصبحت إيران من خلاله تلعب دور الطرف الأكثر تأثيرًا على حركة الشعب الكردي التاريخية بصورة مطلقة, والطرف الأكثر قربًا وتماسكًا مع الأكراد في العراق بغض النظر عن اعتبارات أخرى, وتحاول إيران على الدوام, وعلى الرغم من التطورات المرحلية التي بدت بعد ذلك, أن يكون موقفها منسجمًا ومتوافقًا مع الموقف الإيراني التاريخي الثابت تجاه الأكراد منذ بضعة قرون ماضية وحتى اليوم, ويستطيع المتتبع لعلاقة الأكراد العراقيين بإيران أن يجد تواصلًا وديًا وتوجهًا عامًا قد يزيد وينقص في الدرجة لكنه ثابت يستند إلى الحرص على استمرار الصلة وتوفير الحماية والدعم بجميع الأشكال والمستويات للشعب الكردي إزاء ما يواجه من أزمات وأخطار منذ القرن السابع عشر وحتى اليوم.

المجلس الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت