فإذا استطاع الفرد أن يحسب نقاط قوته ونقاط ضعفه, فإنه سيرتكب القليل من الأخطاء, من هذه الزاوية فإن إيران تعد بلدًا غنيًا ثقافيًا وتاريخيًا ولديها حكومة وطنية مستقلة, هذه العناصر ستؤدي إلى دعم الهيمنة الوطنية, وإيجاد استقرار اجتماعي وثقافي ومكانة سياسية موجهة, إن إيران تملك أرضًا شاسعة وموارد غنية وموقعًا استراتيجيًا يمكن من خلاله أن تصل إلى موقف سياسي محسوب و رؤية أوسع لاتخاذ موقع أفضل كقوة إقليمية مقارنة بدول مثل تركيا والسعودية وباكستان, لذا فإن إيران لا بد لها أن تعمل من أجل الوصول إلى أهدافها, مثل هذه السياسة تستدعي تأكيد إيران على نفوذها الثقافي والاقتصادي والسياسي كل على حدة, فحتى عام 1970 كانت كل الأبواب مغلقة في وجه سياسة إيرانية فاعلة, ففي الشمال قامت الستارة الحديدية وفي الجنوب كانت بريطانيا تقود دول الخليج (الفارسي) , كما كانت مواقف العراق وأفغانستان غير واضحة, المجال الوحيد الذي كان متاحًا من خلال تركيا وباكستان وكلاهما كان مواليًا للغرب.