فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 7490

تأثيرها وأن تقوم بدورها. كان من الأهمية بمكان أن يتأكد موقع إيران في السياسة الدولية أولًا. لقد حصلت تركيا على الكثير من تنازلاتها وربما خضوعها للولايات المتحدة وإسرائيل في حين لم تجن إيران أي شئ من استقلالها. هذه الحقيقة توضح أن اللجوء إلى طرق الصراع قد تكون مكلفة، لذا على المرء أن يحاول مرة أخرى.

3-السياسة الخارجية الإيرانية منذ الثورة وحتى 1997:

أ-الإطار النظري:

تشكلت الثورة الإسلامية في إطار اعتقاد بأن الثورة ستجتاح العالم الإسلامي بأسره. لذا، فإن إيران يمكنها أن تقود العالم الإسلامي أو المستضعفين في العالم لتضع نهاية للنظام القائم على الظلم والاحتلال والاستغلال والامبريالية. وقد اعتمدت في ذلك على استراتيجية لم يكن للقوى العظمى أن تتبعها, وفي السابق قام نابليون بونابرت وأدولف هتلر, اللذان لم يروقهما النظام القائم في ذلك الوقت بوضع سياسيات خارجية ثورية, وكان مقدرًا لهما الفشل الذريع.

إن الفرق بين بونابرت وإيران الإسلامية يتضح في حقيقة أن كلًا منهما تحرك في إطار طموحاته, حيث اعتبرت إيران نفسها حاميًا للعدالة وبالتالي انطلقت موجة عارمة من الدعم على المستوى الدولي, لكن الإيرانيين لم يدركوا أن القوى العظمى سوف تقود حملة إعلامية مناهضة لإيران, لم تستطع آلية العلاقات العامة الإيرانية أن تواجهها, لقد عملت إيران على أن تقود حركة دولية لنصرة المستضعفين في مواجهة المستكبرين, كان عليها أن تسرع بالاستجابة لكل مسلمي العالم وأن تمد يد العون والصداقة لكل الحكومات الثورية في العالم الإسلامي وتدعم الجماهير التي تعمل على الإطاحة بالأنظمة الفاسدة.

وهكذا, انقسمت الدول إلى قسمين: الأول, المستكبرون والثاني: المستضعفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت