فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 7490

وإن هنالك في المصادر الإسماعيلية ذاتها ما يدل على أن الدعوة السرية الفاطمية, تمت بصلة وثيقة إلى الدعوة التي يعتنقها القرامطة في البداية, فلقد نشأ القرامطة في أكناف الدعوة الشيعية, وتحت ظل أئمة سلمية المستورين. وقد استظل القرامطة في بدء أمرهم بلواء الخلافة الفاطمية, ودعوا لها مذ قامت بأفريقيا, واستمد زعماؤهم منها العهد.

النظريات والرسائل الإلحادية

سبق القول أن الفاطميين اعتمدوا الدعوة السرية لنشر أفكارهم ومبادئهم الإلحادية, وقد وصلت إلينا بعض هذه الوثائق وهي من إنشاء كبير الدعاة وزعيمهم حمزة بن علي, ويستعرض فيها كثيرًا من أصول دعوته, ويؤيدها بمختلف الشروح والمقارنات, ونستطيع أن نلخص مذهب حمزة بن علي في نقاط جوهرية ثلاث:

الأولى: التناسخ, والاعتقاد بأن مذهبهم أو دينهم ينسخ جميع الأديان والشرائع السابقة, ويقول بأن الحاكم بأمر الله هو"ناطق النطقاء"جاء بعد النطقاء الستة الذين تقدموه, وكان آخرهم محمد, وهو قائم الزمان جاء بعد السبعة الصامتين الذين جاءوا بعد محمد صلى الله عليه وسلم.

الثانية: الحلول أو حلول الروح, فروح آدم أصل البشر قد انتقلت إلى علي بن أبي طالب, ثم انتقلت روح علي إلى الحاكم بأمر الله.

الثالثة: ألوهية الحاكم بأمر الله, فالحاكم ليس إنسانًا كباقي البشر, ولكن الروح الإلهية حلت به واتخذت صورته, وهذا هو في الواقع أساس المذهب وعماده الجوهري.

ختامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت