قتل الخوئي غداة عودته من لندن طعنًا بالسكاكين وهو يؤدي الصلاة في مسجد الامام علي. وقد سحبت جثته الى الخارج حين اطلقت عليها «رصاصة الرحمة» . وعوملت المسألة على انها قضية سياسية داخلية. ولم يخف كثيرون امتعاضهم من عودة الخوئي ولا ارتياحهم لمقتله. وبعد مقتل باقر الحكيم، ذي الارجحية السياسية والدينية والشعبية، ظل في الصف الامامي السيد مقتدى الصدر، الزعيم الاكثر شبابًا وتشددًا وكذلك اعتراضًا على «المرجعية» ومكانتها ودورها. ويتميز الصدر بالاصرار على طروحات اجتماعية وسياسية لا تقبل مهادنة او مراجعة. وقد اتصلت به شبكة تلفزيونية دولية من اجل مقابلة فوافق. ولدى اعداد الترتيبات للبث رفض التحدث (بالهاتف) الى السيدة التي كلفت اعداد النقل لأنها امرأة. وقدمت له كرسي في الاستديو، فرفض الجلوس عليها واقتعد الارض. وحاول الفنيون ان يعلقوا في صدره «المايكروفون» ، فرفض قائلًا انها آلة شيطانية. ثم طلب منه ان يضع السماعة في اذنه لكي يصغي الى الاسئلة التي سيطرحها المذيع عبر الاثير فرفضها باعتبارها، ايضًا، آلة شيطانية. وفي النهاية تم الاتفاق على ان يطرح المذيع الاسئلة على مساعد للسيد الصدر (بواسطة السماعة والمايكروفون) ثم يقوم هذا بدوره بنقلها، فيرد السيد الصدر عليها.
وتشكل هذه الالآت الشيطانية مسألة مهمة في دعاوى الزعيم الشاب. ويقود الرجل حركة سياسية شعبية في بغداد حيث سميت «مدينة صدام» «مدينة الصدر» فور سقوط النظام.