"كانت لجاولي خيمة كان السلطان يحضر فيها, ويحض الرجال, فحضر باطنية في زي الأجناد, فقفز عليه واحد ضربه بسكين لولا المغفر الزرد الذي تحت القلنسوة, لقتله فأمسك السلطان يد الباطني بيديه, فبقي -الباطني- يضرب في عنق السلطان ضربًا ضعيفًا, والزرد تمنع, وبادر الأميربازكوج فأمسك السكين فجرحته، وما سيبها الباطني حتى بضعوه. و وثب آخر، فوثب عليه ابن منكلان فجرحه الباطنى في جنبه فمات, وقتل الباطني, وقفز ثالث فأمسكه الأمير علي بن أبي الفوارس, فضمه تحت إبطه, فطعنه صاحب حمص ناصر الدين ابن أسد الدين شيركوه, فقتله, وركب السلطان إلى مخيّمه, ودمه يسيل على خدّه, واحتجب في بيت خشب, وعرض جنده, فمن أنكره أبعده".
لقد أجاد ابن واصل في وصف هذا المشهد لهؤلاء الباطنيين المستميتين لقتل السلطان, وأجاد في وصف شجاعة السلطان صلاح الدين.
ولم تفل تلك الحادثة من عزم صلاح الدين كما روى ذلك القاضي ابن شداد المعاصر لصلاح الدين رحمه الله, بل إنه بعد أن وثب عليه الاسماعيلية, ونجّاه الله منهم استمر في جهاده وغزواته.
ويستمر الغدر:
وهذا الغدر والإغتيال لأبطال الإسلام لا يزال يتكرر دوما ًمن هولاء الزائغين بأصنافهم كلها من باطنية و ملاحدة وشيعية و مبتدعة.
ففي لبنان كم قتل الأحباش من أهل السنة وهم ساجدون لله في بيوته؟!
والشيخ إحسان إلهى ظهير في باكستان قتلته الشيعة!
ومسرحية إهدار دم سلمان رشدى الذى عجزت عنه إيران للآن مع أنها قتلت إمامين سعوديين في بلجيكا في نفس الوقت الذى صدرت فيه الفتوى!!!
وأخيرا ً الغدر و الإجرام الذى لم يكشف كاملًا بعد تجاه المقاتلين العرب في بغداد .
للاستزادة:
1-…سير أعلام النبلاء - الإمام الذهبي ج21 ص278.
2-…سيرة صلاح الدين الأيوبي - القاضي ابن شداد .
3-هكذا ظهر جيل صلاح الدين - د. ماجد الكيلاني .
إيران والمعارضة العراقية: حدود التأثير وأهداف العلاقة
خالد السرجاني"صحفي بجريدة الاهرام"