فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 7490

"أتيت, وصلاح الدين بالقدس. فرأيت ملكًا يملأ العيون روعة, والقلوب محبة, قريبًا بعيدًا, سهلًا, محببًا, وأصحابه يتشبهون به, يتسابقون إلى المعروف كما قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانا) , وأول ليلة حضرته وجدت مجلسه حفلًا بأهل العلم يتذاكرون, وهو يحسن الاستماع والمشاركة..."

وارتبط اسم صلاح الدين بالقدس, فهو الذي حرّرها من الصليبيين بعد معارك ضارية, وكانت معركة حطين سنة 583هـ (1187م) التي قادها إحدى معارك المسلمين الخالدة.

محاولة قتله:

لم ترق هذه السيرة وهذا الجهاد لأعداء الله من الباطنية الاسماعيلية الذين كان دأبهم محاربة المسلمين وخذلانهم, ونصرة الكافرين وإعانتهم, وبدلًا من أن يوجهوا سهامهم إلى أهل الكفر والإلحاد, يوجهونها إلى أهل الإيمان والصلاح كما فعلوا ذلك بقتل الوزير السلجوقي نظام الملك عام 485هـ وولده عام 500هـ.

وهذا ما أرادوه للسلطان صلاح الدين كذلك في أحد أيام سنة 571هـ وأثناء حصار عزاز (وعزاز بلدة تقع شمالي حلب وفيها قلعة حصينة, وحاصرها السلطان ثمانية وثلاثين يومًا) .

و ينقل الإمام الذهبي في السير (ج21ص281) عن ابن واصل مؤلف كتاب"مفرج الكروب"في وصف المؤامرة التي انبرى لتنفيذها ثلاثة من الباطنيين جاءوا لقتل السلطان أثناء وجوده في خيمة أثناء حصار عزاز, وبدا عليهم الإصرار لتنفيذ جريمتهم فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت