فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 7490

يحاول هذا المقال عرض الموقف الإيرانى من الحرب الأمريكية على العراق، وقد كتب قبل اندلاع الحرب، وقد بات واضحا ً أن إيران تسعى إلى أن يكون لها موطئ قدم في العراق مستغلة بعض الفصائل الشيعية والكردية, ولذا فإنها تقدم لها الدعم والمساعدة ضد بلدهم العراقالمحرّر.

خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت إيران محور اهتمام المراقبين المعنيين بالمسألة العراقية, ليس فقط بحكم جوارها للعراق, التي تواجه تهديدات امريكية تستهدف شن عملية عسكرية لإسقاط النظام العراقي الحاكم, ولكن بحكم دورها المحوري في الاتصالات التي أجرتها حركات وفصائل المعارضة العراقية بهدف عقد مؤتمرها في لندن, أو تلك التي جرت بهدف تأمين عقد الاجتماعات التنسيقية في مناطق الإدارة الذاتية الكردية في أي من أربيل أو صلاح الدين, وهذه الاتصالات فضلًا عما تؤكده من امتلاك إيران لمفاتيح مهمة ذات صلة بالمسألة العراقية, فهي تعني أيضًا أن لديها تأثيرًا مهمًا على بعض فصائل المعارضة العراقية الرئيسية, فأكبر التنظيمات العراقية في الوقت الراهن وهو"المجلس الأعلى للثورة الاسلامية"يقيم زعيمه محمد باقر الحكيم في إيران, ويمثل الشيعة العراقيون الذين تبلغ نسبتهم 60% من السكان حسب معظم التقديرات, وهذا التنظيم المعارض الوحيد الذي يملك قوات نظامية هي"فيلق بدر"وبالتالي هو الوحيد الذي يملك إمكانية عملية للمشاركة في إسقاط النظام العراقي الحالي, كذلك فإن مقاطعة هذا التنظيم وزعيمه لأية أنشطة أو اجتماعات تعقدها أو تقوم بها المعارضة العراقية تعني أن هذه الأنشطة والاجتماعات محكوم عليها بالفشل, أو لا تمثل المعارضة الحقيقية, من هنا نستطيع أن نفهم الزيارات المكوكية التي قامت بها قيادات من فصائل المعارضة قبيل مؤتمر لندن من أجل إقناع باقر الحكيم بالحضور وبمشاركة تنظيمه فيها, كذلك يمكن لنا فهم الأسباب التي جعلت من إيران قبلة للمعارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت