فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 7490

وأمر آخر جدير بالتساؤل وهو احتضان إيران لبعض الفصائل الفلسطينية المعارضة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللمسيرة السلمية ورعايتها وتخريب الاتفاقيات التي عقدها الفلسطينيون مع الكيان الصهيوني, واعتماد التوقيت الخاطئ أحيانًا, الأمر الذي كان ينعكس سلبًا على الشعب الفلسطيني وجهاده, ويظهر المجاهدين بمظهر المرتمي بأحضان إيران, وفي النهاية تعلن إيران أنها تقبل بما يقبل به الفلسطينيون (1) .

الأصول الشيعية التي تستند عليها السياسة الإيرانية

وبعد أن عرضنا الملامح العامة للسياسة الإيرانية والتي هي لا تصب في صالح الإسلام وأهله لا بد من التعرف على تأثير العقيدة الشيعية على هذه السياسات المعادية لمصالح الإسلام والمسلمين.

وإن استعراض بعض الأصول التي قام عليها مذهب الشيعة, وما كتبه وأصّله علماؤهم المعتبرون حديثًا وقديمًا كفيل بتفسير هذه المواقف وفهمها فهمًا صحيحًا.

أولًا: تكفير جميع المسلمين ما عدا الشيعة:

فأحد أصول الشيعة هو تكفير جميع المسلمين وجميع الفرق ما عدا الشيعة, وبخاصة أهل السنة الذين يسمونهم (النواصب) , يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي القمّي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات ص103 ما نصه:

"واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء, واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله".

وينقل القمي حديثًا منسوبًا إلى الإمام الصادق أنه قال:"المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا"رسالة الاعتقادات ص103.

(1) تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت