فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 7490

ومن الأساليب التي تعتمدها إيران في تصدير ثورتها, هو ما عبر عنه الرئيس الأسبق رفسنجاني بأمل إيران، بأن تعتمد السعودية على اليد العاملة الإيرانية والبضائع والمنتجات الإيرانية, كي يتم إيجاد تكتل بشري إيراني يشبه إلى حدٍ كبير ما كانت تمارسه إيران من تصدير مواطنيها إلى مناطق مختلفة من دول الخليج ليسهل فيما بعد المطالبة بها بحجة أن معظم سكانها إيرانيون, كما تهدف هذه الخطوة على المدى البعيد إلى ربط اقتصاد السعودية بالاقتصاد الإيراني (1) .

خامسًا: توريط الآخرين:

في عام 2001م, اعتقلت السلطات الأردنية عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني التابع لإيران لقيامهم بمحاولة تهريب أسلحة إيرانية الصنع إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بحجة دعم الانتفاضة هناك, وهذا مثال واضح على الصراع الذي تحاول إيران دائمًا إلى نقله للآخرين, وأن تجعل من بلادهم جبهة مفتوحة في الوقت التي تغلق هي وحلفاؤها جبهاتهم, ففي الوقت الذي سعت فيه إيران إلى اشعال الجبهة الأردنية, فإنها تقوم بالعمل على تهدئة الجبهتين السورية واللبنانية بل إن الجبهة السورية تشهد شبه تجمد منذ 1967م.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم تبادر إيران إلى دعم الفلسطينيين واللبنانيين ضد البطش الصهيوني أيام كانت الجبهات مفتوحة؟ في عام 1982, وعندما كان المسلمون الفلسطينيون في لبنان يعانون الأمرّين من الحصار والظلم الصهيوني, كان الخميني يطالب الإيرانيين بعدم الالتفات إلى هذه الحرب التي أسماها (الصغيرة) لأنها تلهيهم عن الحرب (الكبيرة) ضد العراق, فقتال العراق - بنظر الخميني- أهم من قتال اليهود (2) .

(1) فصيلة إيران والعرب - العدد صفر - ربيع 2002.

(2) الثورة البائسة - ص 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت