فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 7490

وبنفس المنوال كانت تسير علاقات إيران بالسعودية حتى وصل الأمر إلى إرسال إيران لعشرات الآلاف من عناصر الحرس الثوري إلى أرض الحرمين الشريفين في موسم الحج لعام 1407هـ (1987م) وقاموا بتنظيم المظاهرات, والتخريب في مكة المكرمة وصرف الناس عن مناسك الحج.

وكانت إيران تدعم بشكل منقطع النظير حزب الوحدة الشيعي في أفغانستان, ومعه بقايا الشيوعيين المنضوين تحت تحالف الشمال ضد الحكم أيام حركة طالبان, حتى برز التحالف مع الولايات المتحدة لإسقاط حكم طالبان, في حين لم نجد ذلك الحماس الإيراني لدعم المجاهدين الأفغان أيام كانوا يقاتلون السوفييت الشيوعيين.

والعلاقة بين إيران وتركيا, وصراعهما الإقليمي ليس بعيدًا عن حروب الصفويين الشيعة مع العثمانيين السنة, وكما كانت إيران الصفوية تقف مع الدول النصرانية الأوروبية ضد العثمانيين, تقف إيران اليوم في عهد الثورة مع إرمينيا واليونان المسيحيتين في صراعهما مع تركيا.

ومن نفس المنظار وانطلاقا من فهم عقيدة أن المسلم السني هو العدو الأول نستطيع تفسير ذلك التعاون والتحالف الذي يربط إيران وسوريا التي تحكمها الطائفة النصيرية منذ عام 1970م.

وثمة أمر محل استغراب وهو مهاجمة إيران المستمر وتكفيرها لحزب البعث العراقي, وأنه حزب خارج عن الإسلام, في الوقت الذي لا تصدر مثل هذه الأقوال تجاه حزب البعث الحاكم في سوريا الذي يتطابق في فكره وأدبياته مع البعث العراقي, وإذا علمنا أن رأس الحكم في سوريا ينتمي إلى حزب البعث, فإنه في الوقت نفسه ينتمي إلى طائفة النصيرية أو العلوية التي تشترك مع الشيعة الإثني عشرية في كرهها للمسلمين السنة.

وقد برز هذا التحالف الإيراني السوري أو الشيعي النصيري مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية سنة 1980, حيث وقفت سوريا بجانب إيران ضد العراق الجار العربي والبعثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت