فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 7490

لقد أدّى هذا الوضع المضطرب إلى أن يلجأ الرئيس خاتمي إلى مجلس الشورى لسن قانون بتوسيع وتحديد صلاحياته, وإلا فإنه قد يلجأ إلى الاستقالة أو الاستفتاء العام, فهو يكشف عن التباين والازدواجية في السلطة, حيث يرغب خاتمي بوضع حد لذلك.

وفي الوقت ذاته, لا تعدو بعض المواقف المتناقضة في السياسة الإيرانية من كونها تبادلًا للأدوار تهدف إلى تبني موقفين أحدهما يعطي رسالة إلى الداخل بأن إيران ملتزمة بمبادئها وثورتها ولن تحيد عنها, والموقف الآخر موجّه إلى الخارج بأن إيران دولة متسامحة وتسعى لعلاقات تعاون واحترام مع الدول الأخرى, فالقادة الإيرانيون خرجوا من رحم واحد حيث يقول محمد علي التسخيري - مستشار المرشد خامنئي-"إن كلا الخطين يؤمنان بالثورة الإسلامية ويؤمنان بمبادئ الإمام الخميني ويؤمنان بالدستور ويؤمنان بأهم مادة في هذا الدستور وهي لزوم أن يكون القائد فقيهًا أو ما يعبر عنه بولاية الفقيه و إنهما معًا يؤمنان بهذه المبادئ ويختلفان في أساليب التطوير وآلياته" (1) .

ثانيًا: الإرث الفارسي وامتداد سياسات الشاه:

ليس غريبًا أن تصر إيران على تسمية الخليج الذي تطل عليه بـ"الفارسي"رغم أن أغلبية الدول المطلة عليه عربية إسلامية, وقد جاورته القبائل العربية منذ زمن بعيد, فالإرث الفارسي إرث متجذر في إيران اليوم رغم دخولها في الإسلام في صدر الإسلام, وفي زمن الخلافة الراشدة تحديدًا.

(1) صحيفة اللواء الأردنية 25/4/2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت