فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 7490

ومن مظاهر هذا التخبط الاستياء الذي أبداه العديد من النواب الإيرانيين في مجلس الشورى في طلب إحاطة وجّهوه إلى وزير الدفاع بسبب تدخل العسكريين المتزايد في الشؤون السياسية, وإصدار الحرس الثوري -التابع للمرشد- بيانات تعارض توجهات الخارجية الإيرانية حول الأوضاع السياسية الراهنة في إيران والمنطقة (1) .

وقبيل شن الولايات المتحدة حربها على العراق في 20/3/2003, اقترح وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي تنظيم استفتاء في العراق بإشراف الامم المتحدة لتحديد مستقبل الحكم, الأمر الذي جعل زميله في الحكومة وزير الدفاع علي شمخاني -الذي ينتمي إلى تيار آخر- يسخر من هذا الاقتراح.

وفي عام 2001 جرت عدة محاولات من عناصر من حزب الله اللبناني التابع لإيران وجهات إيرانية لإدخال أسلحة إيرانية الصنع إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأردن, ومحاولة فتح جبهة أردنية, ولدى اعتراض العاهل الأردني الملك عبدالله وإبلاغه الرئيس خاتمي بذلك, أجاب خاتمي بعدم علمه بذلك و أن جهات لا تتبع له, هي التي ربما قامت بذلك, واتهم التيارات المتشددة بمحاولة تخريب جهوده لتغيير السياسة الخارجية لإيران (2) .

ومع استلام خاتمي للرئاسة عام 1997, كثر الحديث عن وجود تيارين رئيسين في الحكم في إيران:

الأول: محافظ متشدد يتزعمه المرشد خامنئي.

الآخر: إصلاحي معتدل يتزعمه الرئيس خاتمي.

رغم أن خامنئي يحاول التقليل من شأن الانقسام هذا, ليصف التيارين بـ"جناحي عصفور"لا يستغني أحدهما عن الآخر للطيران والتحليق.

وقد كان تيار خاتمي عرضة للإقصاء من تيارات أخرى في الحكم, بل تعرض العديد من الكتاب والمثقفين المؤيدين لخاتمي للاغتيال, ووجهت أصابع الاتهام إلى جهاز الاستخبارات ووزيره وقياداته, وامتنع مجلس الشورى الذي كان يسيطر عليه المتشددون آنذاك عن استجواب الوزير.

(1) صحيفة الرسالة الإيرانية 11/1/2003

(2) صحيفة الشرق الأوسط 5/2/2003

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت