فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 7490

في حكومة الرئيس خاتمي الأولى, واجه وزيران فيها متاعب جمة من قبل أتباع المرشد: الأول وزير الداخلية عبد الله نوري, الذي لم يسمح له بممارسة سلطته على قوات الشرطة إلا بعد فترة من الزمن وعلى مضض وسرعان ما أزيل من منصبه وسحبت الثقة منه, والآخر وزير الثقافة مهاجراني الذي وجد أنه ووزارته بموازاة منظمة الثقافة والإرشاد التي تتبع المرشد الذي يشرف أيضًا على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون (1) .

في أثناء الأزمة بين الولايات المتحدة والعراق, كان الرئيس خاتمي وأنصاره يرون الانفتاح على الولايات المتحدة وفتح حوار بينهما, حتى لو وصل الأمر إلى الوقوف معها ضد العراق, لأن هذا -برأيهم- سيحول دون استهداف إيران, في حين يرفض المرشد خامنئي وأنصاره الحوار مع أمريكا جملة وتفصيلًا ويرون أن إيران مستهدفة بعد العراق,"ويجرّمون"من يدعو للحوار والتقارب مع الولايات المتحدة, وهذا نموذج على التخبط الذي يحدث لدى صانعي السياسة الإيرانية.

وهذا يعيد إلى أذهاننا قضية احتجاز الرهائن الامريكيين في إيران عام 1980, حيث وقف رئيس الجمهورية آنذاك بني صدر موقف النقيض مع رجال الدين الحاكمين في كيفية التعامل مع هذه القضية (2) .

وعلى الصعيد العربي تعتبر العلاقة الإيرانية المصرية مؤشرًا من مؤشرات هذا التذبذب, فالرئيس خاتمي يرحب بعودة العلاقات, والمرشد خامنئي لا يتحدث عن شيء من هذا ويلتزم الصمت حياله, مما حدا بـ د. محمد السعيد إدريس أن يعتبر إعادة إيران لعلاقاتها الدبلوماسية مع مصر"مشكلة إيرانية إيرانية" (3) بينما يخرج رأي ثالث يعتبر أن تنمية العلاقات بين إيران وكل من السعودية ومصر تأتي في المقام الأول (4) .

(1) المصدر السابق ص 75

(2) تاريخ إيران السياسي بين ثورتين ص 248

(3) افتتاحيةرشهرية مختارات إيرانية- العدد 30 (يناير 2003) ص 5

(4) سيد حسين الموسوي - فصيلة إيران والعرب, العدد صفر ص 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت