فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 689

فصل: الاستعارة وبدائعها

67 -إِعْلم أنَّ مِنْ شأنِ هذه الأجناسِ أنْ تجرى يه الفضيلةُ، وأن تَتفاوَتَ التفاوتَ الشديدَ، أفَلا تَرى أنك تجدُ في الاستعارةِ العاميَّ المبتذَلَ1، كقولنا:"رأيتُ أسدًا، ووردتُ بحرًا، ولقيتُ بَدرًا"والخاصيُّ النادرُ الذي لا تَجِدُه إلاَّ في كلامِ الفُحول، ولا يَقْوى عليه إِلا افرادُ الرَّجال، كقوله:

وسالتْ بأَعناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ2

أراد أنها سارتْ سيرًا حثيثًا في غابة السرعة، وكانت سرعة في لين وسلاسة، حتى كأنها كانت سُيُولًا وقعَتْ في تِلك الأباطحِ فجرتْ بها3.

68 -ومثلُ هذه الاستعارةِ في الحُسْن واللطفِ وعُلوِّ الطبقةِ في هذهِ اللفظة بعينها قولُ الآخر:

سالتْ عليهِ شِعابُ الحيِّ حينَ دَعا ... أَنْصَارَهُ، بوجُوهٍ كالدنانيرِ4

1 في المطبوعة:"أفلا ترى في الاستعارة".

2 صدر البيت:

أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا

وسيأتي الشعر بتمامه فيما بعد، وانظر ما سيأتي رقم: 70.

3"حتى كأنها"،"حتى"زيادة من"س"وحدها.

4 هو لسبيع بن الخطيم التيمي، بقوله لزيد الفوارس الضبى، في أبيات، وينسب أيضًا لمحرز ابن المكععبر، ولدجاجة بن عبد قيس التيمي، وهو في الاختبارين، وفي الوحشيات رقم: 451، والمؤتلف والمختلف للآمدي: 112، وسيأتي برقم: 89، وفي هامش"ج":"أصحابه"، يعني مكان"أنصاره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت