فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 689

قيل:"امرؤ القيس"، فقد كان في وقته من يباريه ويماتنه، بل لا يتحاشى من أن يدعي الفضل عليه. فقد عرفنا حديث"علقمة الفحل"، وأنه لما قال امرؤ القيس، وقد تناشدا:"أينا أشعر؟"، قال:"أنا"، غير مترث ولا مبال، حتى قال امرؤ القيس:"فقل وانعت فرسك وناقتك، وأقول وأنعت فرسي وناقتي"فقال علقمة:"إني فاعل، والحكم بيني وبينك المرأة من ورائك"، يعني أم جندب امرأة آمرئ القيس، فقال امرؤ القيس:

خليلي مرا بي على أم جندب ... نقض لبانات الفؤاد المعذب1

وقال علقمة:

ذهبت من الهجران في كل مذهب ... ولم يك حقًا كل هذا التجنب2

وتحاكما إلى المراة، ففضلت علقمة3.

1 في ديوانه.

2 في ديوانه.

3 في هامش"ج"، حاشية بخط كاتبها، هذا نصها:

"وإنما فضلت علقمة على امرئ القيس، لأنهما وصفا الفرس، فقال امرؤ القيس:"

فللزجر ألهوب، وللساق درة ... وللسوط منها وقع أخرج مهذب

وقال علقمة:

إذا ما ركبنا لم تخاتل بجنة ... ولكن ننادي من بعيد ألا آركب

فقالت: قلت:"فللزجر ألهوب"، البيت، لو فعل هذا بأتان لعدت"."

قال أبو فهر: في رواية بيت امرئ القيس اختلاف شديد، وبعض الاختلاف في بيت علقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت