فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 689

رضي اللهُ عنه في زهيرٍ:"إنه كان لا يُعاظِل بَيْنَ القَوْل، ولا يَتَتَبَّعُ حُوشيِّ الكلام"؟ فقرنَ تَتَبُّعَ"الحُوشيِّ"وهو الغريبُ مِنْ غيرِ شُبْهة إلى"المُعاظلةِ"التي هيَ التعقيد1.

وقال الجاحظُ في"كتاب البيان والتبيين"2:"ورأيتُ الناس يتداولون رسالة يحيى بن يعمر على لسانِ يزيدَ بنِ المهلَّب إلى الحجَّاج3:"إنَّا لقينا العدو فقتلنا طائفة [وأسرنا طائفةً، ولحقتْ طائفةٌ] بعراعرِ الأَودية وأهضامِ الغِيطان، وبتْنا بعُرْعُرَةِ الجبلِ، وباتَ العدوُّ بحضيضِه"؛ فقال الحجَّاج: ما يزيدُ بأبي عُذْرِ هذا الكلامِ! [فقيل له: إن يحيى بن يعمر معه! فأمر بأن يحمل إليه؛ فلما"أتاه] قال: أينَ ولدتَ؟ فقال: بالأهواز؛ فقال: فأنى لك هذه الفصاحةُ؟ قال: أخذتُها عن أبي"4."

قال:"ورأيتُهم يُديرون في كتُبِهم: أنَّ امرأةً خاصمتْ زوجَها إلى يحيى بنِ يَعْمر؛ فانْتَهَرها مرارًا، فقال له يحيى: إنْ سألتُكَ ثَمَنَ شَكْرها وشَبْرِك، أنشأتَ تطلها وتضهلها"5.

1 انظر طبقات فحول الشعراء رقم: 79، ص: 63.

2 في هذا الموضع كتب"كتاب البيان والتبيين"، مضبوطة في"ج"و"س"معًا. وهو خلاف مشهور، ومع ذلك سيأتي في النسختين أيضًا"البيان والتبيين"، كما سأشير إليه في التعليق.

3 في المطبوعة:"عن لسان ..".

4 هو في البيان والتبيين: 1: 377، 378، وشرح الجاحظ ألفاظه فقال:"عراعر الأودية"أسافلها. و"عراعر الجبال"أعاليها. و"أهضام الغيطان"، مداخلها. و"الغيطان"جمع"غائط"، وهو الحائط ذو الشجر"."

وقوله:"ما يزيد بأبي عذر هذا الكلام"، أي ليس هو قائله، والمبتدئ به.

5 هو في كتاب البيان 1: 378، وفسره الجاحظ فقال:"قالوا:"الضهل"، التقليل و"الشكر"، الفرج، و"الشبر"،"النكاح. و"تطلها"، تذهب بحقها يقال: دم مطول. ويقال:"بئر ضهول"، أي قليلة الماء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت