فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 689

ثم إنْ كان قد كان ذلك الانطلاقُ من اثنينٍ، فإنه ينبغي أن تَجْمَع بينهما في الخبر فتقول:"زيد وعمرو هما المنطلقان"، لا أن تُفرِّق فتُثْبِتَه أولًا لزيد، ثم تجيء فتُثْبتَه لعمرو.

ومِنَ الواضح في تمثيلِ هذا النحوِ قولُنا:"هو القائلُ بيتَ كذا"، كقولك:"جريرٌ هو القائل:"

ولَيْسَ لِسَيْفي في العِظَامِ بقيّةٌ1

فأنتَ لو حاولتَ أن تُشْرك في هذا الخبرِ غيرَه، فتقولُ:"جريرٌ هو القائلُ هذا البيتَ وفلانٌ"، حاولت محالًا، لأنه قول بعينِه2، فلا يُتصوَّر أن يُشرَكَ جريرًا فيه غيره.

1 في ديوان جرير، وتمامه:

وللسيف أشوى وقعة من لسانيا

2 في المطبوعة وحدها:"قوله بعينه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت