وعلى هذا فإنجيل مرقس مختلف في كاتبه، فلا يعرف هل كاتبه مرقس المنسوب إليه؟ أم أستاذه بطرس الحواري؟ وهذا لا شك يقدح في قدسية هذا الإنجيل.
يقول الدكتور الشرقاوي: (إن واحدًا من علماء النصرانية لا يعرف بالضبط من هو مرقس كاتب الإنجيل، وإن كان الرأي الشائع أنه كان من تلاميذ بطرس وتابعيه) [1] .
ويعتبر هذا الإنجيل ــ من حيث الحجم ــ أقصر وأوجز الأناجيل الأربعة، فهو يقع في اثنين وثلاثين صفحة من الكتاب المقدس [2] .
أما لغة التدوين، فقد كتب باليونانية، وعليه تهميشات باللاتينية [3] .
3.إنجيل لوقا:
نسبة إلى لوقا أحد أتباع المسيح، لم يكن حواريًا ولا تلميذًا للحواريين ولم يكن يهوديًا، يقال أنه ولد في انطاكية، وأنه كان طبيبًا ومصورًا، رافق بولس في رحلاته التبشيرية.
كما اختلف في تاريخ تدوين الإنجيلين السابقين متّى ومرقس، فقد اختلف ــ أيضًا ــ في تاريخ تدوين إنجيل لوقا، فمنهم من يقول: أنه ألف مابين سنة 80 ــ 90م، ومنهم من يقول: أنه ألف سنة 60م [4]
(1) بحوث في مقارنة الأديان: (255) .
(2) بحوث في مقارنة الأديان: (252) .
(3) التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة: (34) .
(4) الأجوبة الفاخرة: (105) ، حاشية رقم: (177) .