الصفحة 17 من 23

وفي اختلاف اللغات دليل على بطلان تلك الأناجيل [1] .

4.كتبة العهد الجديد ليسوا شهود عيان لما كتبوه:

لو سلمنا جدلًا بصحة نسبة الأناجيل إلى متّى ومرقس ولوقا ويوحنا، وحاولنا ــ من خلال الأناجيل ــ أن نعرف إلى أي حد كان هؤلاء الكَتَبَة شهود عيان لرواياتهم عن المسيح وأعماله وتعاليمه، لوجدنا أن قسمًا منهم لم يشاهد ماكتب، وقسمًا آخر لم يشاهد كل ماكتب.

فمتّى ــ مثلًا ــ لا يتحدث في إنجيله كشاهد عيان رأى بعينه ما يرويه، وهو بالتأكيد لم يشهد حادث الصلب ولا الدفن، رغم أنه روى ذلك في إنجيله، وهذا أمر طبيعي ومتوقع، لأن متّى كان من تلاميذ المسيح، وتلاميذ المسيح هربوا جميعًا عند القبض عليه [2] .

5.عدم تحقق نبؤات الإنجيل:

لابد لكل كتاب سماوي من تنبؤات صادقه، وعند فحص العهد الجديد والنظر في نبوءاته، نجد أن بعضها لم يتحقق كلية، وبعضها الآخر لم يتحقق على النحو الموصوف في الأناجيل، مما يدل على أن هذه الكتب لا ترقى إلى مستوى الكتب السماوية.

ومن ذلك ماجاء في متّى من قرب القيامة وأنها قادمة قبل فناء الجيل المعاصر لعيسى عليه السلام [3] [4] .

(1) دراسة الأناجيل الأربعة والتوراة: (26:25) .

(2) دراسة الأناجيل الأربعة والتوراة: (30) .

(3) متّى: (24: 29ـ34) ، نقلًا عن دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (15) .

(4) حول هذه النقطة، انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية: (63:58) ، دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت