والكيف غير معقول) [1] ، وقال الإمام أحمد: (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والسنة) [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وطريقة سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، إثبات الصفات ونفي ممثالة المخلوقات قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ،، فهذا ردٌ على الممثلة {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، رد على المعطلة) [3] .
وقال ابن القيم: (والعقل قد يئس عن تعرف كنه الصفة وكيفيتها، فإنه لا يعلم كيف الله إلا الله، وهذا معنى قول السلف"بلا كيف"أي بلا كيف يعقله البشر، فإن من لا تعلم حقيقة ذاته وماهيته، كيف تعرفه كيفية نعوته وصفاته؟ ولا يقدح ذلك في الإيمان بها ومعرفة معانيها، فالكيفية وراء ذلك، وكما أنا لا نعرف معاني ما أخبر الله به من حقائق ما في اليوم الآخر، ولا نعرف حقيقة كيفيته، مع قرب ما بين المخلوق والمخلوق، فعَجْزُنا عن معرفة كيفية الخالق وصفاته أعظم وأعظم.
فكيف يطمع العقل المخلوق المحصور المحدود في معرفة كيفية من له الكمال كله، والجمال كله، والعلم كله، والقدرة كلها، والعظمة كلها والكبرياء كله، من لو كشف الحجاب عن وجهه
(1) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 2/ 398.
(2) لمعة الاعتقاد: 9.
(3) منهاج السنة النبوية:2/ 523.