لنزول المطر وليست كذلك والدليل ما أخرجه البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب"فحكم على من نسب المطر إلى النجوم نسبة سبب."
الثاني: علم التسيير. وهو على قسمين:
1 -أن يستدل بسيرها على المصالح الدينية فهذا مطلوب، وإذا كان يُعين على مصالح دينية واجبة كان تعلُمُهَا واجبًا كأن يستدل بالنجوم على جهة القبلة.
2 -أن يستدل بسيرها على المصالح الدنيوية، فهذا لا بأس به وهو نوعان:
الأول: أن يستدل بها على الجهات، كمعرفة أن القطب يقع شمالًا، والجدي - وهو قريب منه - يدور حوله شمالًا ... فهذا جائز، قال تعالى: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [1] .
الثاني: أن يستدل بها على الفصول، وهو ما يُعرف بتعلم منازل القمر فهذا كرهه بعض السلف، وأباحه آخرون، والصحيح أنه جائز وليس فيه
(1) سورة النحل الآية 16