الصفحة 10 من 58

كراهه [1] ؛ لأنه لا شرك فيه إلا إن تعلمها ليضيف إليها نزول المطر وحصول البرد، وأنها هي الجالبة لذلك فهذا نوعٌ من الشرك، أما مجرد معرفة الوقت بها هل هو الربيع أو الخريف أو الشتاء فهذا لا بأس به.

(1) اختلف العلماء في تعلم منازل القمر لمعرفة الحساب على قولين:

القول الأول: المنع، وهو قول قتادة وسفيان بن عيينة، لأن هذا وإنْ كان لا شيء فيه في نفسه إلاَّ أنه وسيلة لأن يُعتقد فيها ما لا يجوز، فهذا من سدِّ الذرائع، فلا يتعلّم منازل القمر عندها، لأنه ربما يتدرّج إلى اعتقاد أنها تؤثِّر في الكون ولأنه زائد على الفوائد الثلاث السابقة.

والقول الثاني: أنه لا بأس بتعلّم منازل القمر، وهذا ما يسمّى بعلم التسيير.

وهو مذهب الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وقول كثير من أهل العلم.

وهذا هو الصحيح- إن شاء الله- لأجل ما فيه من الفوائد وعدم المحذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت