الصفحة 5 من 58

الكواكب والنجوم وان ذلك من الشرك قال تعالى {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} [1] "والشعرى نجم يضيء وراء الجوزاء، قال مجاهد: تسمى مرزم الجوزاء، ويقال إنه الوقاد، وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان ربًا لغيره لأن العرب كانت تعبده فأعلموا أن الشعرى مربوب وليس برب."

واختلف فيمن كان يعبده فقال السدي: كانت تعبده حمير وخزاعة وقال غيره: أول من عبده أبو كبشة، وقد كان من لا يعبدها من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم، قال الشاعر:

مضى أيلول وارتفع الحرور ... وأخبت نارها الشعرى العبور""

ومنذ أن تعلق الإنسان بالنظر إلى النجوم في السماء نشأت رغبة علم النجوم

حيث ربط الإنسان نجوم السماء بصور من واقعه والحق كل مجموعه بشكل معين حتى أصبحت السماء رقعه مليئة بالأشكال والصور الوهمية مثل العقرب والميزان والحوت وغيرها

واعلم أن للأقدمين من الأمم ومنهم العرب طريقة ساروا عليها في تصنيف النجوم ولم يتركوا نجما في السماء إلا وألحقوه بشكل من الأشكال التي يتصورونها فأصبحت صفحة السماء مليئة بالأشكال وكل شكل يحمل له اسما خاصا به حسب مايمثله لهم فهناك مثلا عند البابليين (العقرب) وهو أيضا العقرب عند الإغريق وعند العرب .. وتطور علم الفلك عند العرب في الإسلام بعد تعريب كتب الفلك اليونانية وغيرها إلا إن أسماء النجوم وصورها بقيت في الغالب عربية ولم تتغير حتى في الوقت الراهن. ويأتي أهمية

(1) سورة النجم الآية 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت