الصفحة 4 من 58

يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ [1] وقال عز وجل {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [2]

إن في كل هذه الدلائل لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يفقهون ويعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

ولم يكن ذلك عبثًا وباطلا بل لإقامة الحجة.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [3]

وقد انشغل الإنسان منذ بدء هذه الحياة بما ينتشر في السماء من الأجرام الفلكية كالشمس والقمر والنجوم و بتشكيلاتها الجميلة الرائعة ووقف أمامها عاجز حائر لايعلم عنها شيا مما جعله يخاف ويخشى منها لاسيما عندما يرى بعض الظواهر التي تحدث بين الحين والآخر من خسوف وكسوف وشهب ونيازك حتى أنتها به الأمر أن صرف لها العبادة من دون الله ومع مرور الزمن وظهور الإسلام تعرف الإنسان إلى هذه الأجرام وتشكيلاتها وعلم أن لاحول لها ولا قدرة حيث أبطل الإسلام عبادة هذه

(1) سورة النور الآية: 43

(2) سورة البقرة الآية: 164

(3) سورة الأنبياء الآية: 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت