الصفحة 3 من 58

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أظهر لعباده من آياته دليلا وهدى من شاء من خلقه فاتخذ ذلك عبرة، وابتغى إلى نجاته سبيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المتفرد بالخلق والتدبير جملة وتفصيلا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أبلغ الخلق بيانا، وأصدقهم قيلا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليما. اما بعد

إن في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها ودوران فلكها و ما فيها من الشمس والقمر والنجوم السائرة.

والكواكب التي تسير فيها بانتظام دون تزاحم ولا صدام تبعث الحرارة والنور والدفء لهذا العالم، و اختلاف الليل والنهار من الطول والقصر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر، والسحاب المعلق بين السماء والأرض وما أنزل الله منه من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، و تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت