فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 37

1 -الدليل الأول: قال تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".

فالأصل في الدعوة أن تكون بالحكمة، وهذا أمر عام، ثم جاء التفصيل فبعض الناس قد يكون من الحكمة دعوتهم بالموعظة، فالموعظة قد تردع بعض الناس ثم إذا لم تنفع فبالمجادلة، والحكمة هي القاعدة العامة ثم جاء التخصيص فمن كان من الناس يحتاج إلى مجرد وعظ فتكفي الموعظة وإذا لم تنفع فبالمجادلة.

وعلى هذا فالعطف هنا متنوع:

-فعطف الموعظة على الحكمة من عطف الخاص على العام.

-وعطف المجادلة على الحكمة من عطف الخاص على العام

-وعطف المجادلة على الموعظة من عطف المتباينين.

وقوله:"وجادلهم بالتي هي أحسن": قيل هي"لا إله إلا الله، وقيل هي القرآن الكريم، وقيل هي الأسلوب الحسن والأمثل في الدعوة. وكل هذه المعاني صحيحة، وهذا من اختلاف التنوع."

2 -الدليل الثاني: قال تعالى:"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"

وهذا دليل على أن بعض المجادلة حسن وبعضها مذموم.

3 -الدليل الثالث: قال تعالى عن نوح:"قالوا قال يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا"

4 -الدليل الرابع: قصص جدال إبراهيم عليه السلام، وهي كثيرة في القرآن:

أ مع النمرود: قال تعالى:"ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربه إذ آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر"

ب مع أبيه وقومه:"وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصنامًا آلهة؟ .. إلى أن قال سبحانه:"وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه""

ت مع قومه عندما حطم الأصنام:"قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم فال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون .."

ث عندما بشرته الملائكة بغلام حليم (إسحق) وأخبرته بأمر الله بإهلاق قوم لوط:"فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ..."جاء في بعض الآثار أنه قال أتقتل قرية فيها مائة مؤمن قال لا قال أتقتل قرية فيها خمسون مؤمنًا قال لا ... .إلى أن قال أتقتل قرية فيها مؤمن واحد قال لا!، قال: فإن فيها لوطًا، قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت