فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 37

6 -تأييد صحيح المنقول بصريح المعقول

7 -تثبيت المؤمنين، ودفع الشبه عنهم.

حكم المجادلة والمناظرة:

جاءت نصوص في القرآن الكريم وفي السنة تحث على المجادلة وفي المقابل جاءت نصوص أخرى تحذر من المجادلة وتذمها وتصفها بأنها طريقة أهل الكفر والأهواء والبدع. فهل بين هذه النصوص تعارض؟

الجواب: ليس بينها أي تعارض، فعند التحقيق والتأمل في هذه النصوص يتبين أن المجادلة على نوعين:

1 -نوع محمود ... 2 - نوع مذموم

والأصل في المجادلة أنها محمودة، أي من النوع المحمود، ولكن قد تكون مذمومة في الحالات الآتية:

1 -إذا كانت مجادلة في آيات الله بقصد ردها.

2 -مجادلة في الأدلة القطعية.

3 -أو كانت لدحض الحق.

4 -أو كانت لتقرير الباطل والدفاع عنه.

5 -أو كانت بغير حجة ولا برهان.

أي أن الذم قد يكون بسبب مقصود المجادل أو بسبب طريقته في الجدال.

قال أبو المعالي الجويني:"ثم من الجدال ما يكون محمودًا مرضيًا، ومنه ما يكون مذمومًا محرمًا، فالمذموم منه ما يكون لدفع الحق، أو تحقيق العناد أو ليلبس الحق بالباطل، أو للماراة وطلب الجاه والتقدم إلى غير ذلك من الوجوه المنهي عنها، وهي التي نص الله في كتابه على تحريمها فقال:"ما ضربوه لك إلا جدلا".. وفي مثله قال صلى الله عليه وسلم:"دع المراء وإن كنت محقا"، وهذا فيمن خرج عن أدب الجدل أو لم يقطع اللجاج بعد ظهور الحق كدأب الكفار مع الرسل، وأما الجدال المحمود والمدعو إليه فهو الذي يحقق الحق ويكشف عن الباطل ويهدف إلى الرشد مع من يرجى رجوعه عن الباطل إلى الحق، وفيه قال سبحانه:"وجادلهم بالتي هي أحسن". اهـ"

الأدلة على كلا النوعين:

أولًا: الجدال المحمود:

وهو ما كان القصد منه الوصول إلى الحق، والتزم المجادل بآداب المناظرة.

الأدلة من القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت