2 -السبر والتقسيم: وهو أن تذكر جميع أقسام موضوع المجادلة ثم يبين المجادل فسادها جميعًا سوى الحق الذي يقصد إثباته.
3 -قياس التمثيل: وهو أن يقيس المتدل الأمر الذي يدعيه على أمر معروف عند من يخاطبه أو على أمر بدهي لا تنكره العقول، مثل قياس البعث على النشأة الأولى أو على خلق السماوات والأرض، أو على إحياء الأرض بالمطر، وهذا كثير في القرآن.
4 -القول بالموجب: وهو رد كلام الخصم من فحوى كلامه، كما في قوله تعالى:"ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم"، وقوله:"يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون"
5 -الانتقال: وهو أن ينتقل المستدل إلى دليل آخر لكون الخصم لم يفهم وجه الدلالة من الدليل الأول او فهمها لكنه قصد المعاندة، ومن أمثلة ذلك مناظرة إبراهيم الخليل للذي حاجه في ربه.
6 -مجاراة الخصم: وذلك بالتسليم للخصم في بعض مقدماته مع الإشارة إلى أنها لا تنتج ما يريده، كما في قوله تعالى"وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين"وقال سبحانه:"قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين، قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده."
7 -التحدي: وذلك إظهارًا لعجز الخصم، كما تحدى الله المشركين لما قالوا:"إن هذا إلا قول البشر"فتحداهم أن ياتوا بقرآن مثله، فلم يستطعوا، فتحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله، فلم يستطيعوا، ثم تحداهم أن يأتوا بسورة ن فلم يستطيعوا، ثم تحداهم أن ياتوا بحديث فلم يستطيعوا.
8 -المناقضة: بأن يبين تناقض الخصم، كما في قوله تعالى:"فلما جاء هم الحق قالوا لولا أوتي مثلما أوتي موسى، أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل"
9 -المباهلة: ومعنى المباهلة: أي الملاعنة، وصورتها: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا.
والمباهلة تكون في آخر المجادلة ينتهى عندها أحد الخصمين إلى العناد والمكابرة.
حكمها: الجواز، وذلك عند ظهور الحجة على الخصم، ويدل عليها:
-مباهلة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود، وذلك في قوله تعالى:"قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكن أوليااء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين"قال ابن عباس: أي ادعوا على أي الفريقين أكذب.
-مباهلة النبي صلى الله عليه وسلم للنصارى، وذلك في قوله تعالى:"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين، فمن حاجك فيه من"