فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 37

الأولى: أن يكون أحدهما يفارق صاحبه والآخر لا يمكن أن يفارقه، فبينهما عموم وخصوص مطلق، مثل الحيوان والإنسان، فالحيوان أعم مطلقاص والإنسان أخص مطلقا ً.

والثانية: أن يكون كل واحد منهما يفارق الآخر في بعض الصور، فبينهما عموم وخصوص وجهي، كالإنسان والأبيض، فإنهما يجتمعان في الإنسان الأبيض، وينفرد الأبيض عن الإنسان في الثلج مثلًا، وينفرد الإنسان عن الأبيض في الإنسان الأسود.

ثانيًا: معنى الكلي والجزئي:

الكلي: هو كل لفظ مفرد وضع لأكثر من شيء واحد.

مثاله: الإنسان والحيوان، والرجل، والمرأة، ونحو ذلك، فإنه يشترك في مفهوم هذه الألفاظ أفراد كثيرة.

أما الجزئي: فهو ما يمنع تعقل مدلوله من وقوع الشركة فيه، أو هو بمعنى آخر: اللفظ الدال على شيء واحد فقط.

مثاله: العَلَم، واسم الإشارة والضمير والأسماء الموصولة، فإنها من حيث الاستعمال جزئية فلا تستعمل إلا في شيء معين خاص.

ثالثًا: أقسام الكلي:

ينقسم الكلي باعتبار استواء معناه في أفراده وتفاوته فيها إلى متواطئ ومشكك:

فالمتواطئ: هو الكلي الذي استوت أفراده في معناه، كالإنسان والجل والمرأة فغن حقيقة الإنسانية والذكورة والأنوثة مستوية في جميع الأفراد، وإنما التفاضل بينها في أمور زائدة على مطلق الماهية.

والمشكك: هو الكلي الذي الذي تتفاوت أفراده في معناه قوة وضعفا، كالنور، فالنور في الشمس أقوى منه في السراج.

رابعًا: الكل والجزء:

الكل: ما تركب من جزئين فصاعدًا، مثل الكرسي فإنه مركب من خشب ومسامير.

والجزء: فهو ما تركب منه ومن غيره كل. كالمسمار بالنسبة للكرسي.

خامسًا: الفرق بين الكل والكلي:

يختلف الكل عن الكلي من جهتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت