فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 37

الأولى: أن الكلي يجوز حمله على كل فرد من أفراده حمل مواطأة، كقولك عمرو إنسان، وزيد إنسان، بخلاف الكل فلا يجوز حمله على جزء من أجزائه، فلا يصح أن تقول الكرسي مسامير، أو الشجرة جذوع.

الثانية: ان الكلي يجوز تقسيمه بأداة التقسيم إلى جزئياته، كأن تقول: الحيوان غما إنسان أو فرس أو بغل .. الخ، بخلاف الكل فلا يجوز تقيمه إلى أجزائه بأداة التقسيم فلا يصح أن يقال: الكرسي: إما خشب أو مسامير.

سادسًا: الكلية والجزئية:

القضية الكلية: هي الحكم على كل فرد من أفراد الموضوع الداخلة تحت العنوان، كقولك: كل إنسان حيوان، فإن كل فرد من أفراد الإنسان مستقل بالحكم عليه بأنه حيوان.

وقد قرر علماء المعاني أن لفظة"كل"إذا اقترنت بحرف سلب أي نفي، فإن كان حرف النفي قبل"كل"فلا يقع الحكم على الموضوع إلا مجموعًا، ولا يتبع كل فرد من أفراده.

مثل قولك: ما كل بيضاء شحمة، فقد تكون البيضاء شحمة.

وإن كان حرف النفي بعد"كل"فهو من الكلية، فالحكم شامل لكل فرد، كقولك: كل من مات موحدًا لا يخلد في النار.

والقضية الجزئية: هي التي حكم بمحمولها على بعض أفراد موضوعها، مثل: بعض الإنسان حيوان.

واعلم أن القضية إذا لم يكن الحكم فيها معلقًا على شيء فتسمى"القضية الحملية"، مثل قولك: عمرو جالس، والإنسان حيوان.

والقضية تتألف من موضوع، ومحمول، وتتنوع بحسب الكم (أي الكلية والجزئية) والكيف (أي الإيجاب والسلب) إلى ستة أقسام:

1 -كلية موجبة: مثل: كل الإنسان حيوان، (ملاحظة:"كل"هنا تسمى سورًا كليًا، ومثل"كل"في الحكم: جميع، وعامة، وكلما، ومهما كان. ز ونحو ذلك) ، والإنسان هنا يسمى: موضوعًا، و"حيوان"يسمى محمولًا

2 -كلية سالبة: مثل: لاشيء من الإنسان بحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت