عند الرهان يعرف المضمار ويعرف السابق والخوار
2 -أن يقول عند وهاء ما ادعاه الخصم حجة، مثل قوله تعالى:"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون" (العنكبوت 41)
3 -إذا رأى خصمه لا يمكنه الإفصاح عما يختلج في صدره من المعاني، قال ما قال الله تعالى:"والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدًا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون" (الأعراف 58) .
4 -وإذا رأى نفسه منفردًا بين خصوم كثيرين كلهم يخالفونه، ويريدون كسره، والظهور عليه بكثرتهم، استظهر عليهم بقوله تعالى:"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) (البقرة 249) ."
5 -وإذا رأى خصمه يتعاظم بسمته وحسن لباسه، تمثل بقوله تعالى:"أو من ينشّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين" (الزخرف 18) .
6 -وإذا رأى من يعيب كلامه تمثل بقول المتنبي:
وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الجهل السقيم
7 -وإذا رأه لا ينقاد للحق على الرغم من ظهوره دعاه بقول الله تعالى:"فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله" (الزمر 17 - 18) .
الأدب الحادي والعشرون
أصناف ينبغي تجنب مناظرتهم
1 -جاهل لا يقر بجهله.
2 -مسفسط متعنت.
3 -معتد لا يحب النصفة.
4 -من عادته التسفه في الكلام.
مقدمات جدلية
أولًا: النسب الأربع:
اعلم أن كل معقولين لابد أن تكون بينهما إحدى نسب أربع لا خامسة لها، وهي: المساواة، والتباين، والعموم والخصوص المطلق، والعموم والخصوص الوجهي.
فإن كانا لا يجتمعان البتة فهما المتباينان، مثل الإنسان والحجر.
وإن كانا لا يفترقان أبدًا فهما المتساويان، مثل الأسد والليث.
وإن كانا يجتمعان تارة ويفترقان أخرى، فلهما حالتان: