2 -ما رواه ابن عبد البر عن العباس بن عبد العظيم العنبري قال: كنت عند أحمد بن حنبلا وجاءه علي بن المديني راكبًا على دابة، قال: فتناظرا في الشهادة، وارتفعت أصواتهما حتى خفت أن يقع بينهما جفاء، وكان أحمد يرى الشهادة، وعلي يأبى ويدفع، فلما أراد علي الانصراف، قام أحمد فأخذ بركابه.
3 -وقال الإمام أحمد بن حنبل عن إسحق بن راهويه: (لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا) .
الأدب السادس عشر
تجنب الإساءة إلى الخصم
وذلك بترك مقاطعته، والصياح في وجهه، والحدة عليه ودفعه للضجر، والإخراج له عما هو عليه، واستصغاره واحتقاره، والتشغيب عليه. ونحو ذلك مما يسيء إلى خصمه.
الأدب السابع عشر
تجنب الحيل في المناظرة
استعمال الحيل لأجل قطع الخصم محظور، يجب اجتنابه، فهو من دأب أهل الفسق في المناظرة، ومِن عمل مَن قصده بالمناظرة المماراة، وهو مجانب لطريق أهل الديانة والنصيحة، بعيد عن سلوك سبيل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومن عرف من خصمه الاعتماد على الحيل، قطع مكالمته، إلا إذا لم يكن له بد من مناظرته، فعندئذ عليه بالحذر والاحتراز عن السقوط من حيث لا يعلم.
ومن ذلك أن يحتال الخصم على مناظره بالتعمق في العبارات حتى لا يفهم عنه.
الأدب الثامن عشر
استعمال الأمثال والحكم في المناظرة
نماذج من الأمثال والحكم:
1 -أن يقول المناظر عند إرعاد الخصم وإبراقه، ومدح مذهبه واستحسانه في تعظيم ما يورد من دلائل؛ مثل ما قال الله تعالى:"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون" (الأنبياء 18)
ومثل قول الراجز: