نصرته، فها هو أبصروه:
ابتدأ المسوّد مناظرته بقوله:
(قال: ألم يكن الرسول يتحدث ويشرح ويوضح؟
قلت: طبعًا كان يتكلم وكلامه حق وصدق وعدل وكان يشرح للناس ويوضح لهم آيات الله تعالى شرحأ يتواءم وروح عصره ويتفق مع عامل الزمان والمكان
قال: هل تعني أن تلك الشروح والتوضيحات لا تصلح لزماننا؟
قلت: القرآن لا يعلم تأويله النهائى إلا الله رب العالمين وينهل منه أهل العلم والمعرفة في كل مكان وزمان وهو- القرآن- شامخ لا ينقص ولا يتزحزح ولا يتغير لأنه كلام الله وروح منه ونعمته على رسوله وعلى البشرية كلها.
فالجواب:
بيّن يديه أقول: اعتبارًا لكثرة مسائل الردّ، وتشعب مباحثه، ووفرة أدلته، الأمر الذي أوجب البيان على وجه الاختصار؛ اعتذارا أضعه بين يدي الطرح، وأقول:
أولا: التأكيد على ضحالة فهم، وانحراف فكر المسوّد، ومن ثم عدم قبول مناظرته هذه الوهميّة لوهنها وهوان مبتدعها.
ثانيًا: إنكارنا افتتاحية هذيانه!! والقرآن المجيد، والسُّنَّة المقدسة، بل ونهج البيان، وأدب الخطاب يأبى عليه هذا الصنيع.
ثالثًا: مطالبته بالصلاة مع التسليم على النبي الخاتم الأمين وإخوانه وآله المتقين؛ إبان ذكره امتثالا.
رابعًا: إلزامي: إذا كان كلامه - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- هكذا وفق إطلاقه ( ... كلامه حق وصدق وعدل) وهو كذلك، وفوق ذلك، فلما أعرض عنه، ولعن أهله؟.
خامسًا: طرح قيده اللئيم لتأصيله الذميم (وكان يشرح للناس ويوضح لهم آيات الله تعالى شرحأ يتواءم وروح عصره ويتفق مع عامل الزمان والمكان) لما تكنفه من تكذيب للقرآن، وزهد في السُّنّة، ومن ثم نبذ لتعاليم الدين، وفتح لباب التهوك فالابتداع، الأمر المؤذن بهلاك، وقينا وكفينا.
سادسًا: بيان أن الإسلام دين كل زمان ومكان، وشريعتنا صالحة مصلحة - وسبق بيان ذلك مع استدلال- ولكن ما الحيلة مع ما لا يفرق بين ذات الرجع وذات الصدع.
سابعًا: بيان تماكره، إذ سأل سؤالا كاشفا، وأجاب بإجابة مغايرة، في ذاتها آسنة.
فليحرر مباحث، لا بل يسأل أهل العلم، عن:
أ سؤاله.
ب معنى التأويل: لغة واصطلاحا، وإطلاقه عند المتقدمين والمتأخرين وأنواعه الثلاثة؟
ت أثر التأويل على أربابه، بعد بيان أهله وآلات أهليتهم؟
ثامنا: ما دلالة قوله"النهائي"ألم يبيّن الرسول - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله- ما نزّل إلينا؟! أجهل عن ربه وعلم من