بعده؟!!.
تاسعا: كيفية انتهال أهل العلم والمعرفة في كل مكان وزمان؟ وصلة ذا بتمام الشريعة وكمالها؟ وعلاقته بعقيدة ختم النبوة؟ ومدى اتصاله بمناهج التشيع والتصوف الخبيثة.
عاشرًا: قوله في قول الفقيه مُعَلَم التأويل، الحبر البحر، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما:"أنا مما يعلم تأويله"وحكمه؟ وهل هو موافق لجوابه؟ وأيهما يقدم؟.
الحادي عشر: بيان أن النعمة في وبالقرآن، والسُّنَّة كذلك، إذ هما صنوان، ولكن ما حكم مخالفهما؟ وحكم الزاعم نقصان القرآن؟ بل والكافر به وبرسوله ومرسله والمرسل إليهم؟
الثاني عشر: تفصيل القول في"وروح منه"فإن قصد بالعطف هنا الترادف"كلام الله"أمر الله، فنعم. وإن كانت الآخرى - غيره- فكفر [1] - أي: القول: كفر.
فصل
قال:"ولكن الإمام البخاري جمعه في كتاب ليكون نبراسأ للناس وتفسيرأ للقرآن الكريم."
قلت: أنت تعلم أن البخاري ليس هو وحده من دوّن الأحاديث ولكن يوجد غير صحيح البخاري الكثير مثل صحيح مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم
وأنت قد تعلم ان البخاري ولد بعد وفاة النبى بقرنين من الزمان فأي ذاكرة تلك التي تذكر أقوال الرسول بنصها وفصها دون أن يدخل عليها التحريف وتعبث بها الأهواء؟
أقول: بعد التعجب من ذكر المسوّد للتحريف وعبث الأهواء!
أولًا: لم يزعم الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - أنه أتى بها من الذاكرة!
كما أنه - رحمه الله تعالى- لم يزعم أنه جمع كل الصحيح [2] وما زعمه غيره، وما جمعوه مبارك - بورك فيهم- نعمت الأمة
(1) ذكر أن الخليفة العباسي المأمون قد جمع بين كلثوم بن عمرو العتابي وابن فروة النصراني وقال لهما: تكلما وأوجزا، فقال العتابي لابن فروة: ما تقول في عسيى المسيح؟
قال ابن فروة: أقول أنه من الله.
قال العتابي: صدقت، ولكن؛ (من) تقع على أربع جهات لا خامس لها ...
1.- من كالبعض من الكل، على سبيل التجزيء.
2.- أو كالوليد من الوالد، على سبيل التناسل.
3.- أو كالخل من الخمر، على سبيل الاستحالة.
4.- أو كالصنعة من الصانع، على سبيل الخلق من الخالق. أم عندك شيء تذكره غير ذلك؟
قال ابن فروة: لا بد أن تكون هذه الوجوه، فما أنت تجيبني إن تقلدت مقالةً منها؟
قال العتابي: إن قلت على سبيل التجزيء: كفرت. وإن قلت على سبيل التناسل: كفرت. وإن قلت على سبيل الفعل كالصنعة من الصانع: فقد أصبت.
فقال ابن فروة: فما تركت لي قولا أقوله .. وانقطع"إهـ"
(2) "عدّ العلماء كتاب الجامع الصحيح المعروف بـ"صحيح البخاري"أصح كتاب بعد كتاب الله، ويقول عنه علماء الحديث"هو أعلى الكتب الستة سندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شيء كثير من الأحاديث وذلك لأن أبا عبد الله أسن الجماعة وأقدمهم لقيا للكبار ...
ويقول في قصة تأليفه"الجامع الصحيح":"كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب"
ويقول في بعض الروايات:
ـ أخرجت هذا الكتاب من زهاء ست مائة ألف حديث.
ـ ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.
ـ ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب ..."المصدر"