قلت: العجب من المسوّد وهو الجهول، يذكر فضلًا أن يعرف اختلافا!
فليعزو إلى موطن الاختلاف، وليسمي أولئك المجتهدين!
وبعدها يسأل: عن مستند كل واحد، والترجيح بعد سؤال: هل تعبدنا بالاختلاف؟!!.
خلط وخبط، وجهالة وتجهيل من مجاهيل، احترموا عقول المخاطبين، إن لم يكن عندكم ورع رادع، ولا دين زاجر.
خامسًا: العجب ممن يدعو إلى إعمال العقل، ويستدل بآية تبطل التفسير بالرأي!!!
فلقد قرر العلماء أن الآية"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"سورة"النحل"الآية (44) جعلت تفسير القرآن وبيانه للنبي - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وحده دون غيره.
ضامين إليها قوله تعالى:"قل إنما حرّم رَبِّيَ الفواحش ما ظَهَرَ منها وما بطن والإثمَ والبغيَ بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"سورة"الأعراف"الآية (33) . فعدّوا التفسير بالرأي قول على الله بدون علم.
واستدلوا كذلك: بما رواه الإمام الترمذي - رحمه الله تعالى- عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) والحديث ضعفه العلامة الألباني وقد تقدم الموقوف على ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما.
وما روي عن أبي بكر- رضي الله تعالى عنه:"أي سماءٍ تظلني، وأي أرض تقلني؛ إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد الله"
إضافة إلى امتناع بعض السلف عن القول في القرآن برأيهم.
فالمانعون يرون أن التفسير بالرأي قول على الله بغير علم، فلا يجوز لأحد الإقدام عليه؛ لأنه حرام.
سادسًا: بيان أن مقصودهم بالرأي هنا، هو الرأي المخالف للنصّ، وفهم الصحب، وأقيسة اللغة، الصادر عن جاهل وخرج مخرج الهوى، في تفاصيل، مظانها غير هذا الموطن؛ لطوله.
سابعًا: بيان إنكار المسوّد العملي لمنهجه القولي - المقيت- إذ اتكأ على كلام مجتهدين! وإن أضمر؟!
ثامنًا: دعوى المسود أن القرآن"ولا يحتاج لمفسر له بسبب يسره وسهولة فهمه"فمرسلة، يكذب إطلاقها النصوص والنقول والواقع، ولعل من قبيل الأخير، واقع المسوّد نفسه!!!
فصل
قال المسوّد:"وأود أن أطرح سؤالًا للفريق الأول الذى يعتبر أن كلمة (لتبين) معناها لتشرح وتوضح وتفهم وهذا السؤال هو:"
لو كان معناها هكذا ألا يعتبر ذلك أمرًا وتكليفا من الله لرسوله الخاتم (ص) أن يفسر القرآن ويوضحه ويفهمه للناس؟
الجواب سيكون قطعا: بلى.
وبناءً عليه: كان الرسول سيسارع بتفسير القرآن في كتاب محفوظ ومكتوب بنفس الطريقة والأهمية التى كتب وحفظ بها القرآن أليس كذلك؟