الصفحة 8 من 12

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألَمَّ بشيء منها فلْيَسْتَتِرْ بستْر الله و ليتُب إلى الله، فإنه مَن يُبْدِ لنا صفْحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله) رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عمر .

قال الشيخ الألباني: صحيح في (صحيح الجامع) .

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أثنيتم عليه خيرًا وجبتْ له الجنة، و من أثنيتم عليه شرًّا وجبتْ له النار، أنتم شهداء الله في الأرض) متفق عليه عن أنس.

*قال صلى الله عليه وسلم: ( أَعرِضوا عن الناس، ألمْ ترَ أنك إن ابتغيت الريبة ـ الشّكّ ـ في الناس أفسدتَهم أو كدْتَ تُفسدهم) رواه الطبراني عن معاوية .

قال الشيخ الألباني: حسَن في (صحيح الجامع) .

شرح هذا الحديث:

قال المُنَاوي في (فتح القدير) : ( أعْرِضوا ) : أي ولُّوا ( عن الناس ) أي لا تتبعوا أحوالهم ولا تبحثوا عن عوراتهم ( ألم تر أنك إن ابتغيت الريبة ) بكسر الراء ( في الناس ) أي التهمة فيهم ( أفسدتهم ) أي أوقعتهم في الفساد ( أو كدْتَ ) أي قاربت أن ( تفسدهم ) لوقوع بعضهم في بعض بغيبة، أو تهمة لا أصل لها، أو هتْك عِرْض ذوي الهيئات المأمور بإقالة عثراتهم ، وقد يترتب على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يراد إزالتها. والحاصل أن الشارع ناظرٌ إلى الستر مهما أمكن ، والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم بدليل الخبر الآتي: (إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس... الحديث)

وروى الحديث أيضا أبو داود بإسناد صحيح بلفظ: (إنك إن اتَّبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم) . قال النووي: حديث صحيح . انتهى كلام المناوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت