فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 685

وفي رواية: إن الله تبارك وتعالى طرح حبي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر، فما أجاب إلى حبي عذب وطاب، وما لم يجب إلى حبي خبث ومر، وإني لأظن أن هذا البطيخ مما لم يجب إلى حبي (1) .

وفي أخرى: إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردىء ونتن (2) .

وهكذا.. حتى جعلوا من جانبٍ آخر الحيوانات تعترض من لا يحب أهل البيت، فهذا كلب ذمي عض اثنين من الصحابة فشكو أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقتله، فقال الكلب: يا رسول الله، إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جاءُوا يرفضون عليًا ويسبونه، فأخذتني الحمية الأبية والنخوة العربية، ففعلت بهم (3) .

وهذا ظبي أمر الصادق بشيء، فقال الظبي: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أفل (4) .

وهذا عقرب رفض نوح عليه السلام أن يحمله معه في السفينة، فقال: عاهدتك أن لا ألسع أحدًا يقول: سلام على محمد وآل محمد، وعلى نوح في العالمين (5) .

ولا نطيل عليك، ففيما سبق غنية عن التطويل.

وهكذا تجد أن القوم يرون أن من ذكرنا من أنبياء عليهم السلام، وأكثر من مائة ألف صحابي رضي الله عنهم من أعظم أمة اختارها الله عز وجل لخاتم أنبيائه، وأعظمهم جحدوا ولاية علي رضي الله عنه، بينما يرون أن حمار كعب بن الأشرف وحتى كلاب أهل الذمة أخذتها النخوة العربية، قد أقرت بفضل أهل البيت رضي الله عنهم وبولايتهم!!

خلاصة الباب:

(1) بشارة المصطفى: (205) ، البحار: (27/282) .

(2) الاختصاص: (249) ، البحار: (27/283) .

(3) الروضة: (37) ، البحار: (41/247) .

(4) البصائر: (100) ، البحار: (47/86) .

(5) البحار: (11/342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت