الصفحة 5 من 416

عدد سكان العالم اليوم هو ستة آلاف مليون ، وهؤلاء في معظهم لا يفقهون اللغة العربية . والقرآن لم يَنْزِل للعرب فقط بل نزل للناس كافة ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم هو رسول الله للعالمين ليبلِّغهم رسالة الله تعالى القائل: ?تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا? [الفرقان: 25/1] . والسؤال: أليست اللغة التي يفهمها اليوم كل البشر هي لغة الأرقام ؟

إن الله تعالى قد أنزل القرآن وبيَّن فيه كل شيء وقال: ?وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ? [النحل: 16/89] . هذه الآية تؤكد أن القرآن يحوي كل العلوم بل يحوي كل شيء: ?تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ? ، ووجود علم الرياضيات في القرآن هو دليل على صدق كلام الله تعالى وأن القرآن كتاب عالميّ .

إن هذه المعجزة جاءت لتؤكد أن القرآن هو بناء عظيم يقوم على الرقم سبعة . وإن وجود هذا الرقم بالذات هو دليل على وحدانية الله . فإذا علمنا أن كل ذرة من ذرات هذا الكون عدد طبقاتها سبع ، وعلمنا أن كل حرف في كتاب الله تكرر بنظام يقوم على الرقم سبعة ، فلا بدَّ عندها أن ندرك أن خالق الكون سبحانه هو نفسُه الذي أنزل القرآن !

ويمكن القول بأن المهمة الأصعب للإعجاز الرقمي هي إثبات أنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن أو بمثل سورة منه . وحيث تعجز وسائل اللغة عن تقديم براهين مادية على ذلك ، فإن النظام الرقمي الذي نكتشفه اليوم هو برهان ملموس على صدق كلام الحقّ سبحانه وتعالى: ?قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا? [الإسراء: 17/88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت