الصفحة 4 من 416

وهذا هو سيدنا إبراهيم عليه السلام يطلب من ربه أن يُرِيَه معجزة يرى من خلالها كيف يحيي الله الموتى فقال تعالى: ?أََوَلَمْ تُؤْمِنْ ؟? ، فأجابه سيدنا إبراهيم بقوله: ?بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . .? [البقرة: 2/260] . وسبحان الله ! يريد مزيدًا من الاطمئنان واليقين بالله تعالى ! فإذا كان هذا حال خليل الرحمن عليه السلام ، فكيف بنا نحن اليوم ؟ ألسنا بأمسِّ الحاجة لمعجزات تثبّتنا على الحق والإيمان واليقين ؟

وتأمَّل معي هذه الدعوة: ?أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا? [النساء: 4/82] ، فإننا نلمس فيها إشارة واضحة ودعوة صريحة لتأمُّل التناسق والنظام في كلام الله تعالى ، وتمييزه عن العشوائية والاختلاف في كلام البشر ، لنستيقن بأن هذا القرآن كتاب الله عزّ وجلّ ؟

في هذه المجموعة من الأبحاث العلمية القرآنية سوف نعيش مع رحلة ممتعة في رحاب حروف وكلمات وآيات وسُور القرآن الكريم . وسوف نكتشف بأن القرآن أكبر وأعظم مما نتصور ، كيف لا وهو كتاب رب العالمين تبارك وتعالى ؟

وسوف يكون منهجنا في الموسوعة منهجًا ثابتًا وعلميًا من أول صفحة وحتى آخر صفحة ، وسوف نرى بأن جميع أرقام القرآن مُحكمة وتنضبط بحساب رقمي دقيق ، وأنه لا مجال للمصادفة في نتائج هذه الأبحاث ، بل هنالك معجزات مذهلة في كتاب الله تعالى .

إن لغة الأرقام هي لغة التوثيق ، فعندما ندرك أن كل حرف في كتاب الله تعالى قد وُضِع بميزان دقيق ومحسوب ، فإن نقصان أو زيادة أي حرف سيُخِلّ بهذا الميزان . إذن لغة الأرقام هي اللغة التي نستدل بها على أن الله تعالى قد حفظ كل حرفٍ في كتابه إلى يوم القيامة ، وقال في ذلك: ?إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ? [الحجر: 15/9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت