فمن خلال المباحث القادمة سوف تتراءى أمامنا عَظَمة هذا النظام البديع ، وسوف نتبع المنهج العلمي والشرعي في استخراج الحقائق الرقمية من داخل القرآن دون أن نقحم أي رقم من خارجه .
وسوف نبدأ مباشرة برؤية بعض أسرار الرقم سبعة في القرآن والكون والحياة وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ، وذلك من خلال البحث الأول في هذه الموسوعة: إشراقات الرقم سبعة في القرآن الكريم . في هذا البحث سوف نرى بعض التناسقات المذهلة لعبارات وكلمات قرآنية مع الرقم سبعة . هذا التناسق لم يأت عن طريق المصادفة أبدًا . ولكن السؤال كيف يمكن للقلب أن يطمئن لنتائج هذه الأبحاث وغيرها ؟
والإجابة عن هذا التساؤل هي عنوان البحث الثاني في هذه الموسوعة وهو ضوابط الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم . والذي تناولنا من خلاله الأسئلة والانتقادات التي تواجهها أبحاث الإعجاز العددي اليوم ، وأجبنا عنها بكل وضوح وصراحة . وبينَّا ما لهذا العلم الناشئ من حق علينا ، وكذلك بينّا الأشياء الواجب الالتزام بها من قِبل من يبحث بهذا العلم ليكون بحثه مقبولًا ويمثل معجزة وليس مصادفة .
وقد حدَّدنا في هذا البحث منهج العمل في الموسوعة ، والأساس الرياضي الذي استندنا إليه في استنباط المعجزة القرآنية الجديدة . ونذكِّر دائمًا بأن أي بحث قرآني يجب أن يقوم على أساس شرعي وعلمي ، وأن الأخطاء والهفوات التي نراها من بعض الباحثين في الإعجاز الرقمي اليوم سببها الرئيسي هو عدم التزامهم بالمنهج العلمي الصحيح للبحث .
ثم بدأنا بما بدأ الله به كتابه بأول آية من القرآن الكريم: ?بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ? من خلال المبحث الثالث: في رحاب أول آية من القرآن الكريم . وفي هذا البحث سوف نرى معجزة حقيقية تتجلّى في أربع كلمات ! فقد جاءت حروف وكلمات هذه الآية العظيمة بتناسق مبهر مع الرقم سبعة أكثر من سبعين مرة !