فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 135

أأمن أن يناقش في بعض ما نقله من كتابي ، فلا يحسن منه الخلاص ؟ أو

يقال له في بعض ما أبهمت نقله: من أين أصل هذا ؟ فينادي ،(ولات

حين مناص)! ! أو يمتحن كما كانت الفضلاء قديما يمتحنون السارقين ،

ويقال له: صنف لنا كتابا في النوع الفلاني إن كنت من الصادقبن .

فيا ليت شعري كيف يصنع هذا السارق إذا أورد عليه مثل هذه المناقشة

؟ ! أله باع ذو امتداد ، وساعد ذو اشتداد ؟ ! أعندة أسنة حداد ،

وسهام خارقة مقرونة إذا رمى بها بالسداد ، وسيوف مهندة للجدال

والجلاد ، إذا قيل في الحرب: بداد بداد ، ودروع يمانية لا يبالي

معها أقل أم كثر العداد ، ومنجنيقات ذوات عماد(لم يخلق مثلها في

البلاد)، وصواعق إذا أرسلت يملأ شررها كل واد ؟ ! أم عنده مجرد

نقل قلم بمداد ، ونقش في بياض بسواد ، ثم ادعاء لما بينه وبينه ألف

واد ، والتجاء إذا طولب بالحق إلى أهل الفجور والعناد ؟ ! لقد

جاءني جاء ، فأخبرني أنه أذعن للحق واعترف ، وأطاع لعزو ما كتبة

إلى كتبي التى منها اغترف ، ثم نكص على عقبه ، وأصر على خيانته

وكذبه ، بسبب أنه اجتمع به مجتمعون ، وقالوا له: لا تتزلزل ، فإنك

قد أشعت أنك رامح فكيف تعترف بعد ذلك بأنك أعز ل ؟ ! فحسن له هذا

الرأي العاطل ، ونسي أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في ا لباطل

.كما بلغ السخاوي عنه وهو بمكة أنه ينقل من كتبه ولا يعزو إليه ،

فتغيظ بسبب ذلك عليه ، وواجهه بالإغلاظ ، وتوعده إن لم يعز إليه

بأن يرسل عليه شواظ ، فأظهر له الإجابة ، وعدل بعد ذلك عن طريق

الإصابة ، (فصبر جميل ، والله المستعان) يا خليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت