فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 135

وعلى ذلك: إن تاب هذا الرجل من الخيانة ، قبلنا ، وإن رد الأمانة

إلى أهلها ، أهلناه ، وإن عاد وطلب من كتبنا شيئا على أن يراعي فيه

الشرط المعتبر ، أنلناه ، وإن خفي عليه شئ كما خبط في نقل كثير من

كلامنا ، فهمناه ودللناه ، وأوضحنا له ما غلط في نقله من كتبنا

وفصلناه . وإن أصر على خيانته ، واستمر على جنايته ، نزلناه

وسفلناه ، وأبقيناه على خطئه وجهلناه ، وعددناه في زمرة الخائنين ،

وكتبنا على قفاه: (وإن الله لا يهدي كيد الخائنين) . واللة أعلم

بالصواب ، وإليه المرجع والمآب . تمت بحمد الله وحسن عونه) . قلت:

هذا آخر ما حكاه السيوطي الامام ، وهو رادع في هذه الأيام لكل من

أرخى لسرقاته الزمام ، فشدني رفعه للحسام ، وسرت مصححا معه إلى

الأمام . . الذهبي ينال من الأدعياء: قال في (زغل العلم) - عن

أناس يدعون أنهم على نهج أهل الحديث ولم يتأدبوا بآداب الحديث: -

(. . . إنما همتهم في السماع على جهلة الشيوخ ، وتكثير العدد من

الأجزاء والرواة ، لا يتأدبون بآداب الحديث ، ولا يستفيقون من سكرة

السماع ، الآن يسمع الجزء ونفسه تحدثه: متى يرويه أبعد الخمسين

سنة ؟ ! ويحك ما أطول أملك ، وأسوأ عملك . أما اليوم في زماننا فما

يفيد المحدث الطلب والسماع مقصود الحديث من التدين به ، بل فائدة

السماع ليروي فهذا والله لغير الله ، خطابي معك يا محدث ، لا مع من

يسمع ولا يعقل ولا يحافظ على الصلوات ، ولا يجتنب الفواحش ولا قرش

الحشائش ، ولا يحسن أن يصدق فيها ، فيا هذا لا تكن محروما مثلي ،

فأنا نحس أبغض المناحيس . . . - إلى أن قال رحمه الله فصدق -:

بالله خلونا فقد بقينا ضحكة لأولي المعقولات ، يطنزون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت