فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 337

(1) والاحالة على طبعة الرياض التى حققها الشيخ اسماعيل الانصاري .

ابن عبد الهادى قوله:(وقد اختلف المثبتون للنزول هل يلزم منه خلو

العرش منه أم لا ؟) (ص 304) . وهذا الباطل لا تجده في نصوص الكتاب

والسنة وما فاه به أحد من أئمة السلف ولا يبحثه إلا من لا يفرق بين

الخالق والمخلوق ، تعالى الله عما يأفكون ليس كمثله شئ وهو السميع

البصير . ومن الافات المردية انتصار الانسان لشيخه ولو في خطا بين

في الاصول . ولشيخنا المحدث السيد عبد العزيز الغمارى حفظه الله

تعالى كلمة جامعة في بيان حال الصارم المنكى ذكرها في كتابه

(التهانى في التعقيب على موضوعات الصغانى) فقال:(وابن عبد الهادى

، سلك في ذلك الكتاب مسلك الافراط الخارج عن قواعد أهل الحديث ،

فيجب الحذر منه زيادة على سوء الادب في التعبير مع التقى السبكى

الحافظ الفاقه وإتيانه في حقه بما لا يليق بأهل العلم سلوكه ، يضاف

إلى ذلك ما أتى به من القول الفاسد والرأى الباطل والخروج عن سبيل

السلف في ذلك ، وإن زعم أنه ينصر عقيدتهم ويكفيك من ذلك أنه ذكر

الخلاف في مسالة النزول هل يخلو العرش من الرحمن عند نزوله في ثلث

الليل أو لا ؟ وهذا مما لا ينبغى أن يذكره في كتاب إلا مشئه بليد

لا يفقه ولا يدرى ما يخرجه من رأسه ، وأين وجد عن السلف هذا

التشبيه حتى يبنى عليه الخلاف في خلو العرش أو عدم خلوه)اه‍(ص

49). ومع ذلك فلا نبخس ابن عبد الهادى ، والحق أقول ففى الكتاب

فوائد ونكات وقواعد هامة دلت على موهبة وتمكن في الفن ولكنها ضاعت

في أثناء جداله العنيف وانتصاره لشيخه في مقولة خاسرة ، بعكس كتابه

المفيد (التنقيح) فإنه مشى فيه على طريق المحدثين بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت