(1) والاحالة على طبعة الرياض التى حققها الشيخ اسماعيل الانصاري .
ابن عبد الهادى قوله:(وقد اختلف المثبتون للنزول هل يلزم منه خلو
العرش منه أم لا ؟) (ص 304) . وهذا الباطل لا تجده في نصوص الكتاب
والسنة وما فاه به أحد من أئمة السلف ولا يبحثه إلا من لا يفرق بين
الخالق والمخلوق ، تعالى الله عما يأفكون ليس كمثله شئ وهو السميع
البصير . ومن الافات المردية انتصار الانسان لشيخه ولو في خطا بين
في الاصول . ولشيخنا المحدث السيد عبد العزيز الغمارى حفظه الله
تعالى كلمة جامعة في بيان حال الصارم المنكى ذكرها في كتابه
(التهانى في التعقيب على موضوعات الصغانى) فقال:(وابن عبد الهادى
، سلك في ذلك الكتاب مسلك الافراط الخارج عن قواعد أهل الحديث ،
فيجب الحذر منه زيادة على سوء الادب في التعبير مع التقى السبكى
الحافظ الفاقه وإتيانه في حقه بما لا يليق بأهل العلم سلوكه ، يضاف
إلى ذلك ما أتى به من القول الفاسد والرأى الباطل والخروج عن سبيل
السلف في ذلك ، وإن زعم أنه ينصر عقيدتهم ويكفيك من ذلك أنه ذكر
الخلاف في مسالة النزول هل يخلو العرش من الرحمن عند نزوله في ثلث
الليل أو لا ؟ وهذا مما لا ينبغى أن يذكره في كتاب إلا مشئه بليد
لا يفقه ولا يدرى ما يخرجه من رأسه ، وأين وجد عن السلف هذا
التشبيه حتى يبنى عليه الخلاف في خلو العرش أو عدم خلوه)اه(ص
49). ومع ذلك فلا نبخس ابن عبد الهادى ، والحق أقول ففى الكتاب
فوائد ونكات وقواعد هامة دلت على موهبة وتمكن في الفن ولكنها ضاعت
في أثناء جداله العنيف وانتصاره لشيخه في مقولة خاسرة ، بعكس كتابه
المفيد (التنقيح) فإنه مشى فيه على طريق المحدثين بدون