فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 337

يعتقدون ألا مؤثر إلا الله عزوجل ، وغاية عملهم أنهم علموا منزلة

النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه فتوسلوا به واتبعوا الادلة

الصحيحة ، وقد تأسوا في ذلك بالصحابة رضوان الله عليهم . وقد أخطأ

أبو بكر الجزائري فكفر عباد الله الصالحين ، وهذا التكفير الجزاف

لا ارتباط له بكتاب أو سنة ولابما عليه السواد الاعظم ، ولم يقل ذو

عقل ودين بمقولته الفاسدة إلا من كان على رأى الخوارج نسأل الله

العافية . وللاسف قد طبع كتابه مرات ، وليتامل القارى المنصف كم من

المسلمين فتنوا بهذا الباطل والله المستعان . ولابد أن يفرق المنصف

بين وقوع الفعل في حدود ما أباحه الشارع ووقوعه إذا خرج عن المحدود

وإن كان جائزا في نفسه ، فلا يعنى وقوع بعض الالفاظ المتوهمة من

العوام ضرورة منع الاصل الذى أباحه السرع . فتدبر . * * * وإذا كان

أبو بكر الجزائري قد تفوه بالتكفير ، فهناك آخر هو محمد صالح

العثيمين الذى أصر على اعتبار التوسل من مباحث الاعتقاد واستدل على

مقولته بما لم يصرح به مسلم فقال:(وبالنسبة للتوسل فهو داخل في

العقيدة لان المتوسل يعتقد أن لهذه الوسيلة تأثيرا في حصول مطلوبه

ودفع مكروهه ، فهو في الحقيقة من مسائل العقيدة ، لان الانسان لا

يتوسل بشئ إلا وهو يعتقد أن له تأثيرا فيما يريد)اه‍ من فتاوى ابن

عثيمين (3 / 100) كما نقله عنه جامع (فتاوى مهمه لعموم الامه) .

قلت: اثبت العرش ثم انقش ، فمن الذى أطلعك على ما في صدور

المتوسلين حتى تصرح بهذه المقولة الشنيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت