فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 337

المعتزلة ، وأن من يعتد به في الاجماع من الائمة فارق هذا القول

وخالفه ، وقد قال الطحاوي:(والجنة والنار مخلوقتان أبدا لا

تفنيان ولا تبيدان). ا ه‍ (ص 476 مع الشرح) . وبسط الرد على هذه

البدعة في كتاب (الاعتبار ببقاء الجنة والنار) للتقى السبكى ، و

(رفع الاستار لابطال أدلة القائلين بفناء النار) للامير الصنعانى

وقد طبعا . وصفوة القول: أنه تشدد فيما هو سهل ، وتساهل في أمر

الاعتقاد ، وما أرى ذلك إلا بسبب اتباع الهوى والانتصار للاشخاص لا

غير ، وهذا هو الغلو الذى قاموا وقعدوا ولفوا وداروا حوله ووقعوا

في أئمة الدين بسببه ، فلله الاءمر من قبل ومن بعد نعوذ بالله من

الهوى والمناكدة ، وان كل متمسك بالحق خلا قلبه من شوائب العصبيات

والأهواء ليبرأ إلى الله تعالى من التلاعب بالدين . * * * وإذا كان

صاحب رسالة (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) قد اعتمد على غيره ، فإن

أبا بكر الجزائري قد اعتمد على نفسه ، فزاد الطين بلة وكفر قسطا

وافرأ من المسلمين فقال ما نصه: إن دعاء الصالحين والاستغاثة بهم

والتوسل بجاههم لم يكن في دين الله تعالى قربة ولا عملا صالحا

فيتوسل به أبدا ، وإنما كان شركا في عبادة الله محرما يخرج فاعله

من الدين ويوجب له الخلود في جهنم . انتهى بحروفه من كتابه(عقيدة

المؤمن) (ص 144) . والصحيح أن المؤمن لا يعتقد ذلك في إخوانه

المؤمنين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت