فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 337

(1) هو صالح الفوزان .

تعالى: (وابتغوا إليه الوسيلة) توسل في دعائه . وهذه الوسيلة

مختلف في بعض أنواعها منها ما يجوز ، ومنها ما لا يجوز فالامر فيه

خلاف وهو ضعيف ، ومحل هذا الخلاف موضوع علم الفقه ، أما علم

العقيدة أو التوحيد فيتكلم في الالهيات والنبويات والسمعيات ، فلا

معنى لادخال بحث التوسل في العقيدة وبون كبير بين العلمين . ومن

جملة ما استدل به في جوابه قول الله تعالى:(وقال ربكم ادعوني

أستجب لكم)، (فادعوا الله مخلصين له الدين) . وهذا استدلال عجيب

لانه استدل بخارج عن النزاع أجنبي عنه وتقدم جواب مسكت لامثال

هؤلاء عن العلامة الشوكاني ، والآية الاولى فيها طلب دعاء الله

تعالى ، والثانية فيها حث على الدعاء مع الاخلاص ، أما التوسل فهو

اتخاذ قربة لله رغبة في إجابة الدعاء ، وهذه القربة على أنواع كما

هو معلوم فلا تنافى باى وجه مع الايتين ، بل التوسل يوافقهما من

حيث أنه يدعو الله تعالى ولا يدعو غيره . ثم رأيت المجيب يقول في

رسالة له مطبوعة باسم (تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهبا) عن

التوسل: إنها لمسالة خطيرة تمس العقيدة وتجر إلى الشرك ، فكيف

تكون هينة . ا ه‍ . قلت: هون على نفسك يا شيخ ، فإذا كان التوسل

يجر إلى الشرك فقل لى بربك هؤلاء الاءئمة الذين توسلوا بالنبي صلى

الله عليه وسلم أحمد وغيره من السلف ومن بعدهم هل علمت أنهم انجروا

إلى الشرك حاشاهم من ذلك وهم أئمة الدين . وكلامك يعنى أن التوسل

يستلزم بالضرورة الانجرار للشرك وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت