فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 337

وهذا حق لا مرية فيه ، ومنكره منكر للمحسوس ومكابر في الضروريات ،

ولان صاحب الرسالة المذكورة وقف على بعض الرسائل التى ترشح

بالتهويل والتضليل وتعميق الخلاف بين المسلمين جرى المسكين في فلك

هذه الرسائل فأبرق لمن يفتيه وفق مراده ، فافاده بعضهم (1) بقوله

المضحك المبكى: التوسل في الدعاء بذوات الصالحين أو حقهم أو جاههم

يعتبر أمرا مبتدعا ووسيلة من وسائل الشرك والخلاف فيه يعتبر خلافا

في مسائل العقيدة لا في مسائل الفروع ، لان الدعاء فيه أعظم أنواع

العبادة ولا يجوز فيه إلا ما ورد في الكتاب والسنة . . . . إلخ(ص

31 -32). قلت: لا يخفى أن الاحاديث والآثار الصحيحة والحسنة ترد

قوله ، ولو استحضر هذا المجيب حديثا واحدا منها ، وليكن حديث توسل

الاعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم واستعمال عثمان بن حنيف له

وزيادة حماد بن سلمة الصحيحة وكان مع استحضاره منصفا وترك تقليد

غيره لاعرض عما تفوه به ، فإن أبى ترك التقليد فاولى به تقليد

إمامه في توسله بالنبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من السلف كما

نقله ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص 65 ، 98 فإذا كان أحمد وجماعة

من السلف لا يعرفون الشرك ووسائله وعرفه هذا المستدرك عليهم فليكن

ما عرفه هو سب السلف وأئمة الدين ورميهم بالعظائم لاغير . نعم

الدعاء من أعظم أنواع العبادة ، كلمة حق أريد بها باطل ، لكن

المتوسل لا يدعو إلا الله جل وعز ، ولكنه اتباعا لقول بقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت