مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته
فيكون معنى قول القائل: إلهي أتوسل إليك بجاه نبيك صلى الله تعالى
عليه وسلم أن تقضى لى حاجتى ، إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء
حاجتى ، ولا فرق بين هذا وقولك: إلهي أتوسل إليك برحمتك أن تفعل
كذا ، إذ معناه أيضا إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا . انتهى من
جلاء العينين (ص 572) . * * * التوسل ليس من مباحث الاعتقاد التوسل
من موضوعات الفروع ، لان حقيقته اتخاذ وسيلة ، أي قربة إلى الله
تعالى . قال الله عزوجل:(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا
إليه الوسيلة). والتوسل على أنواع وأمره يدور بين الجواز والندب
والحرمة ، وما كان أمره كذلك فهو من الاحكام الشرعية التى موضوعها
علم الفقه ، وإقحام موضوعات الفقه في التوحيد والعقائد خطا يجب
مجانبته حتى ينزل كل بحث منزلته . وهذا الامام أبو حنيفة يقول:
ويكره أن يقول الرجل في دعائه: اسألك بمعقد العز من عرشك . 1 ه
(الجامع الصغير للامام محمد